المحقق النراقي
27
مستند الشيعة
يموت مرتدا عن الإسلام وله أولاد ومال فقال : " ماله لولده المسلمين " ( 1 ) . حيث إن تقييد الولد بالمسلمين يدل بمفهوم القيد على عدم كون إرثه لأولاده الكافرين ، فلا يكون لغيرهم من الورثة الكفار بالإجماع أو فحوى الخطاب ، فانحصر الميراث للإمام . ويضعف الأول : بالمعارضة بالنجاسة ، والدعوة أو القتل ، وعدم توريثه من المسلم ، وغيرها . وبعدم ثبوت حجية مثل هذا التنزيل . والثاني : بأن هذه الحيثية لا توجب كونه في حكمه . والثالث : بأن الكلام فيمن لم يكن له ولد مسلم ، والمفهوم مفهوم وصف لا حجية فيه ، سيما مع احتمال كونه واردا مورد الغالب كما قيل ( 2 ) . للمقنع : موثقة إبراهيم بن عبد الحميد على ما في الفقيه ( 3 ) ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : نصراني أسلم ثم رجع إلى النصرانية ثم مات ، قال : " ميراثه لولده النصارى " ومسلم تنصر ثم مات ، قال : " ميراثه لولده المسلمين " ( 4 ) . وصحيحة محمد ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن المرتد فقال : " يقسم ما ترك على ولده " ( 5 ) .
--> ( 1 ) الفقيه 3 : 92 / 342 ، الوسائل 26 : 28 أبواب موانع الإرث ب 6 ح 6 . ( 2 ) انظر رياض المسائل 2 : 339 . ( 3 ) فإن في الفقيه روى عن ابن أبي عمير - وطريقه إليه صحيح - عن إبراهيم ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، وأما على ما في التهذيب حيث روى فيه عن ابن أبي عمير ، عن إبراهيم ، عن رجل فيكون الحديث مرسلا ( منه قدس سره ) . ( 4 ) الفقيه 4 : 245 / 789 ، التهذيب 9 : 377 / 1346 ، الإستبصار 4 : 193 / 724 ، الوسائل 26 : 25 أبواب موانع الإرث ب 6 ح 1 . ( 5 ) الكافي 7 : 153 / 4 ، التهذيب 9 : 373 / 1333 ، الوسائل 26 : 27 أبواب موانع الإرث ب 6 ح 5 .